Showing posts with label احلام. Show all posts
Showing posts with label احلام. Show all posts

Friday, September 17, 2010

كافيه .. وكاميرا .. و عربية

.
.
استرخي .. اسمع صوت الكمنجة من بعيد .. و اري ما أحتاجه
.. فقط .. الكافيه الانيق في مصر الجديدة .. و سيارة .. و كاميرا مميزة .. اشياء بسيطة و عادية هي .. اليس عجيبا ان تساوي هذه القيمة المادية الهائلة ؟؟ .. مسألة مؤسفة .. ألا تبخس الاسعار لشراء الاحلام التافهة .. عدل هو ان يعجز عن جني المال كل من يريده علي السواء ؟؟ .. من يريده حتي يشتري به المزيد من المال .. و من يريده ليُطَير الفراشات الملونة من قلبه .. عدل هو ؟!! .. ماذا لو ابيحت الملايين ما دمت ستشتري بها حلما صغيرا دافئا .. لن تضارب بها في البورصة .. و لن تبني بها مدينة صناعية .. أو تفتتح قرية سياحية .. لن تعزف سوي أنغامك اللذيذة .. أمر بسيط هو .. يستأهل كل هذه الملايين ؟؟ .. أي بشاعة ..
..
افكر فيما لو امتلكتها يوما : آه .. سابني مصنعا او مستشفي ضخما او مركزا ثقافيا .. او ربما مشروعا مبتكرا يستوعب عشرات الجهود العاملة .. ساخصص جائزة لمن يضع مشروعا علميا عمليا يحرك المياه الراكدة في سوق العمل التقليدي .. و سأدفع ليكون موضع التنفيذ .. سافعل شيئا مفيدا و لابد .. الاشياء المفيدة !! .. غالبا لها علاقة بالآخرين .. بالعالم .. لا تتوقف عند حدود بصرك او موضع اقدامك لكن .. لماذا تطاردني حتي عندما أنزع الي حلم خاص صغير .. أو هو الوهم .. تصبح البالونات الصغيرة الطائرة بعض البلاستيك المنفوخ الذي لا يثير بهجتنا اطلاقا أو !! .. أو تُري الحدود تدريجيا تتلاشي بين الحلم و الواقع حتي لا نشعر الا اذ يصيرا نسيجا واحدا مصقولا .. أتسائل عن مغزي رغبتي في قضاء حياتي بين بعض المدمنين و الفاشلين في مواجهة مخاوفهم و آلامهم .. لِمَ يعنيني انتشالهم من ضياعهم .. هل يمكنني حقا أن أفعل ؟!! .. أبتعد ببصري لأعلي .. أرتدي منظار الموضوعية فلا أري للأمر علاقة بما أجيده .. بل بما أريد أن أحققه .. ما أريد أن أراه واقعا : كيف يكافح الناس للحصول علي حرياتهم .. كيف يواجهون القلق المضني في أعماقهم و الخوف الرهيب من الظروف و الأقدار .. كيف يعبرون هوة الألم الي حافتها يعايشونه و يقبلون وجوده فيها .. كيف يتحررون .. و يتكبدون العناء في سبيل الحصول علي حرياتهم .. ثم يستخلصونها من براثن الاستعباد .. استعباد ذواتهم أوالعالم و ضغوطه الطاحنة .. يخرجون من الدوائر المغلقة التي تحاصرهم الي الطرق الصاعدة الممتدة .. ينجلي غمام عيونهم ليواصلوا حيواتهم في كون واسع رحيب .. أهو ممكن ؟؟
..
.. ممكن أن أكون جزءا من هذا ؟؟ .. أتراني أظفر بالحرية معهم و منهم .. ما الذي أريد اثباته .. ما الذي أطمح اليه ؟؟ .. صواب أن تعمل ما تجيده .. أو ما تري فيه أحلامك المحصورة ؟؟ .. و أحلامك .. كبيرة هي و لابد .. تسع الكون كله ؟؟ .. صلبة هي ملموسة ؟؟ .. مفيدة .. كشبكات الكهرباء و فرص العمل و التكنولوجيا المتطورة و العلم .. تغير الناس و تغيرك معهم ؟؟ .. ام هي فقط بالونات صغيرة طائرة .. مجرد كافيه و كاميرا و سيارة .. في لحظة استرخاء مختلسة كهذه لماذا يرهقني عقلي ؟؟ .. و كل ما أريده فقط أن أغمض عيني و أرتاح .. أراني أجول في وسط البلد و مصر القديمة .. أستخلص الدهشة من عدسات كاميرتي الجديدة .. و أستقل السيارة .. أضيع في الشوارع حتي حدود مصر الجديدة .. اقتحم اناقتها و خضارها و تسامح بيوتها القديمة .. ادخل الكافيه وآخذ طريقي لركني الخاص كاني لست صاحب المكان .. الوح لصديقي النادل .. و هو يتأخر قليلا قبل احضار النسكافيه .. أشكره هامسا و ألقي نظرة أخيرة علي المكان و رواده .. تدغدغ أذني انغام كمنجة تذوب في فضاء المكان .. أرشف رشفة أولي .. و أغمض عيني

Tuesday, August 3, 2010

لم يكن هناك شئ

لم يكن ثمة شئ
.. لقد كانت فقط حرارة زائدة
.. اليوم الأخير من يوليو
.. ليست غريبة هذه النسمات الصباحية الخفيفة .. و لا السماء الباسمة بلا عنت .. انه يوم يوليو الأخير .. و ليس المساء مناسبا للحزن .. نفترق في منتصف الطريق .. آه .. المشاغل لا تنتهي و ليس لبدايتها ميعاد .. اتابع المغامرة وحدي .. أحاول أن أكف عن التوقع .. حتي تلذعني أخذة الانبهار .. أصل القبة .. و أعيش .. هذه الفرق المجتمعة .. و الآهات المشتبكة .. و الصلوات تشبك عصبياتنا المفنعلة .. طه و عيسي و موسي .. هل هناك شئ ما ناقص ؟؟ .. هذه الايقاعات المتداخلة تطمح للسلام حقا .. لكن ما هو السلام .. بين من يصبح هذا السلام ؟؟ .. تهتز اوتار قلبي في اللحن الأخير المألوف .. الكل في نغمة واحدة .. قوم يا مصري
.. اليوم الأخير من يوليو
.. و للقهوة مذاق اليوم .. شئ من العذاب يرتفع .. و قليل من الألم ينجلي .. الانفاس تتابع بلا جهد .. و الهواء يشق الصدور لا يحرقها .. فتفائل .. شئ من الحنق ينزاح
.. الرجل الواقف بباب الحافلة لا يحمل كيس قنابل فتاكة .. ليس سوي عامل بسيط يعود ببعض الفاكهة لاولاده الصارخين لرؤياه .. و الذي لكزك في كتفك لم يخطئ طريقه لانتزاع قلبك .. لقد كان يجاهد ليتشبث بأي شئ حتي لا يسقط .. كلنا نقف في نفس العربة نتمسك بذات السنتيمترات المعدودة .. ففيم الغضب .. جارك لم يختطف ابنك الوحيد .. لكنه فر مللا من محاولاتك نسخه صورة منك .. و حبيبتك لم تخنك حقا .. قل أنها لم تتحمل كل هذا الحنان الذي أغرقتها به .. بعض النسيم يهب .. فهل آن أن نزيح الأتربة الثقيلة عن مرايانا الخاصة
!!
.. انه يوم يوليو الأخير
.. و لا مناسبة للحزن .. تباشير الخريف تبشر باندمال الجروح .. و لا لذة عادت في البكاء علي آثارها القبيحة .. الألم لا يدوم .. فدع الزمن ينفخ الرماد الأسود الي مكان لن تعرفه أبدا .. و لا تقل ان الخريف ليس ملائما لاستقبال الحياة .. ألا يكفي أنه يطفئ هذه النيران ؟؟ .. لا تقل أنه يصبغ السماء ببرود كئيب .. أما يكفي أنه يحمل الأرواح المرهقة علي نسائمه الخفيفة حتي ترويها الامطار .. لا تكن جاحدا فتطمع في غير معقول .. أو أحمق .. فتسرف في تلوين الآمال
.. ألا يكفي أنه يوم يوليو الأخير
!!
.. و الباب الموصد بيننا لا يعني فراقا أكيدا .. انزل المحطة القادمة و انتظر .. سأركب القطار التالي و أنزل المحطة القادمة .. ابق في مكانك حتي لا تضيع مني .. ليس عسيرا أن نلتقي .. ما دمنا علي نفس الطريق .. فدعنا نتوقف قليلا عن انتزاع القلوب .. يوليو رحل .. و أنا لا أذكر آخر مرة أمطرت في أكتوبر .. اعتقد أني كنت صغيرا جدا .. لكن لا بأس .. دعنا نلتقط أنفاسنا و نري مواضع أقدامنا في مربعاتنا المحدودة .. دعنا نتحرك بنظام هادئ لا نحطم أضلعنا .. و لنوفر الشفرات لتقطيع الفاكهة لاطفالنا السعداء.. ألا تشعر بالنسمات اللطيفة في صدرك
.. ألم تصدق أنه لم يكن شئ هناك حقا
.. أنها كانت فقط
.. حرارة زائدة

سرسب .. عمر خيرت و سيد حجاب