Wednesday, March 21, 2012
Thursday, October 6, 2011
!! لا نهرَ في ّ .. و لا بحرَ فيكِ
| محاولة انتحار .. من درويش |
.. كتب الوصيَّهْ : لم أَحترقْ لم يبقَ لي غير النزول عن الصدى والسير خارج داخلي بين الشظايا والمدى فَتَحَ النوافذ للكآبة : كم أرى لم يبقَ لي غيرُ الذي لم يبقَ لي . تعب المغنّي والمحاربْ ماذا تبقَّي منك , يا شعري ’ سوى امرأة تُغنِّي ما استطاعت أن تُغنِّي للقادمين من الغياب ومن أصابع أدمنت شارات نصرٍ كَسَّرتني؟ عودوا إلىَّ الآن مني ماذا تبقَّى منك ’ يا شعري سوى أسماء قتلانا .. ووشمٍ في الهويّهْ؟ ماذا تبقَّى منك يا امرأتي سوى يأسٍ تُكَلِّلني يداهُ؟ ومن عَدُوَّ لا أراهُ لا نهر فيَّ لتعبريه إليّ فجراً .. كُلُّ ما فيَّ انتباهٌ وانتباهُ سوى عسل يُجرِّحني .. وملح جرَّحتني ضَفَّتاهُ؟ فَتَحَ النوافذ للذى يأتي فلم يسمع سوى دقَّات ساعته الأخيرة دقَّتْ .. تدقُّ .. تعدّ ساعات النهاية .. كم نهايهْ .. على الفراغ .. من الفراغ .. إلى الفراغ مُعَلَّقاً وَضَعَ المُسَدَّس بين رؤياهُ ’ وحاول أن ينامْ كتب الوصيَّهْ كتب الوصيَّه : |
Breathe
Saturday, September 24, 2011
القدر
تبدو التفاصيل في حد ذاتها غريبة أحيانا .. غير أن بعض التأمل ربما يشكلها .. يضعها في موضعها الصحيح من الصورة الكبري .. فتغدو أحداثا عادية مألوفة .. ليست سوي طرف بارز من جسد أضخم و مسألة كبري أعمق و أعظم .. فمثلا .. أبي ليس كهلا تستدرجه الشيخوخة للاجهاز علي ما بقي في عروقه من شغف بالحياة .. انه طفل .. مجرد طفل مدلل عابث لا يتوقف عن اللهو و لا يمل التعثر و لا يرهقه طول الصراخ .. كل الذكور هذا الطفل .. و قدرهم كلهم أن يستمروا في لهوهم التافه و شغفهم الاحمق بالعبث و اقتراف الاخطاء الساذجة و تكرارها في اصرار غبي عنيد .. كلهم يبقون - رغم ما قد يبدوا عليهم من نضج - ذاك الطفل الأخرق المستعرض يجتذب الانظار بسخافاته و يستدر العطف و الرعاية بافتعال الحمق والضعف الذي يدرك أنه نقطة قوته للاستحواذ علي محبة محبيه البالغين .. و يظل في احتياجه الاناني النهم للحنان و التعاطف يواظب علي مقارفة اخطائه مستمتعا باهماله الاستعراضي الاحمق .. لا يعنيه أن يتعلم كيف يقومه قدر ما يستعمله وسيلة لاستدرار الحب و اجتذاب الاهتمام .. كل الذكور هذا الطفل الدائر في فلكه المفعم بالاستعراض و العناد و الانانية العمياء لا تنفك تطلب الحب دون اعتبار لمكافأة العطاء .. و قدر الانثي أن تبقي هي .. النهر القادر الصامد الجاري لا ينضب أبدا .. يروي هذا النهم الغامر بمعين لا يكل من العطف و الحنو و الوداد .. في صبر مذهل يمتص طاقته العابثة المشتتة في استعراضات صاخبة جوفاء .. بتلقائية غريزية لا تفهمها مدارس الدنيا تثابر لتقويم خيوط هذه الطاقة و تجميعها مجددا .. ثم اعادة توجيهها و ارشادها لمسارات منظمة مقننة منتجة و فاعلة .. تخوض رحلتها الأزلية بلا كلل او تمرد .. تشبع لهفته الابدية للرعاية و الاحتضان و تروي قلقه التليد من ظلام قديم عميق بفيض من نبع الاطمئنان و الاستقرار الغامض في قلبها .. سر لا تفهمه هي حتي في أحضان روحها المعجزة يعينها لتهدهد توتره الجامح و ترشد خطاه الشائهة حتي يطمئن قلقه و يخبو انفعاله و يهدأ صخبه .. فتري عيناه و يعرف قلبه و يهدأ باله و يفهم عقله .. فيتحرر .. يتحرر من خوفه و غباءه و انانيته المحدودة العمياء .. فتنطلق ملكات عقله ابداعا و تتفتح ابواب روحه شغفا و يتكشف جوهر الحب و العطف المكنون في قلبه فيدرك معني التعاطف و حاجته للعطاء .. انها هناك دوما تمهد له ليكشف بنفسه عن جوهر ذاته الذي يداريه غباء اندفاعه المستعر .. و تريه معني انفعاله المهدور و مكمن القوة في طاقاته الجبارة الحقيقية المكنونة التي لولا حبها لضاعت طول حياته في شتات خاسر و دوائر مفرغة من الاستعراض و التباهي الطفولي الاعمي .. هي التي لولا حبها لظل يطلب الأمان أبدا يطارده خوفه القديم من المجهول المظلم الغريب .. هذا القدر .. ظمأ و روي .. أنانية و عطاء .. استعراض و فهم .. لهو و تربية .. قلق و اطمئنان .. خوف و أمان .. ضعف و قوة .. صخب و استقرار .. عبث و نظام .. عناد و صبر .. تيه و سكن .. فوضي و ترتيب .. غموض و الهام .. جهل و ايمان .. هذا القدر .. من الأنانية يتضح الحب .. و من الحب ينبع الأمان .. و من الأمان تشرق البصيرة .. و من البصيرة يتكشف الاعجاز .. الأنانية بدأت الحب .. و الحب جعل الأنانية بصرا .. فلم تعد أنانية .. هذا قدر
Tuesday, September 6, 2011
!! من الأستاذة نعمة عبد الرسول الي منة حسام
Saturday, August 13, 2011
!! العدل ؟؟
Wednesday, May 18, 2011
هي اليرقة بتتغير و لا بتتطور ؟؟
Shape of My Heart
And those he plays never suspect ..
He doesn't play for the money he wins ..
He doesn't play for respect ..
He deals the crads to find the answer ..
The sacred geometry of chance ..
The hidden law of a probable outcome ..
The numbers lead a dance ..
I know that the spades are swords of a soldier ..
He may lay the queen of spades ..
He may conceal a king in his hand ..
While the memory of it fades ..
And if I told you that I loved you ..
You'd maybe think there's something wrong ..
I'm not a man of too many faces ..
The mask I wear is one ..
Those who speak know nothing ..
And find out to their cost ..
Like those who curse their luck in too many places ..
And those who fear are lost
في أي ليلة تري يقبع ذلك الخطأ ؟؟
Wednesday, May 4, 2011
!! ما تفعله الشموع
Monday, April 18, 2011
Wednesday, March 9, 2011
عندما لا يموت الهاتفون
Friday, January 14, 2011
فيه حد مات ؟؟
.. و لا حشو بنملي بيه الاوقات عشان نفسر حياتنا .. عشان متكونش مملة جدا .. لو جردناها للافكار الكبيرة المكلكعة ؟
.. ما انت بتغسل وشك و تسرح تسريحتك و تغير هدومك .. و تخطف سندويتش مع مشروب دافي مركز .. و تنزل جري .. و تلف عشان الشجرة اللي قدام الباب .. و تبتسم لجار و تكشر لواحد تاني و تمشي شوية و تركب شوية .. و تسمع تعليقات و خناقات و روايات .. وترد و تعتذر و تصرخ و تسكت .. و تطلع سلالم و تعدي ابواب .. و تشاور لعامل أمن و تنادي علي عامل اسانسير و تفتح باب و تقعد ورا مكتب و تتكلم في تليفون و تفتح جهاز كومبيوتر و تملا ورق .. و ... و كتير .. كتير .. بس دا كله ليه .. كل دا ليه .. ؟؟ .. ايه قيمة الخطوط بره اللوحة الكبيرة .. ايوه محتاج عشرات التفاصيل عشان تعيش يومك .. ما انت متقدرش تعيش الفكرة الكبيرة طول الوقت .. لكن من غير افكار كبيرة .. الخطوط هتكبر و هتكبر و هتكبر .. هتصبح متاهات عشوائية مشوهة .. و معني اللوحة هيضيع قدام الخطوط القبيحة الفاسدة .. التفاصيل السخيفة .. حبيت و انجرحت ؟ .. طب مهم كلام الوداع كان ايه .. خايف .. لما عديت الطريق لوحدك مرة .. ايه اللي حصل .. قلقان .. لما ادمنت القراية علي نور الاباجورة قبل النوم .. استريحت ؟؟ .. ناجح .. طب ايه يعني اتاخرت عن ميعاد امبارح .. مقهور .. طب مهم انك مقدرتش تصرخ قبل ما تموت .. طب لو مت .. مهم كان آخر أحلامك ايه .. و لو اتقتلت .. مهم في آخر صلواتك قلت ايه .. لو اتقلت من غير ذنب .. مهم كنت مؤمن و لا منتظر الهام ؟؟ .. التفاصيل بتكبر و تتوحش .. و تحاصرنا .. بتخنقنا .. لان الافكار الكبيرة بتموت
Saturday, December 18, 2010
ما هو مين بيدفي الروح بكوفية ؟؟
.
.
.. واحدة وتلت
.. الناس سهرانة لواحدة وتلت
.. و انت مسافر
.. خيط البرد ف قلبك تكتك
.. واتجمدت
.. مين بيدفي الروح بكوفية
والبنادول لصداع الدنيا
وتقابل م الخلق دى مية
جم حاوطوك
.. بس انت بردت
واحدة وتلت
..
بتقابل فى بلاد الخالق .. خلق كتير
حتى الـ أهلاً .. طعمها غير
و اللى بيمشى معاك مشاوير
ميونسش
.. عارفك زهقان
.. لتصاحب خلق يجدوا عليك
.. و الباقي ف روحك
.. مايكفيش حرب استنزاف
خايف ؟؟
.. طب مين فى العالم مش بيخاف
الناس مخلوقة بكوم حواديت
ومرور العمر قصص تنقال
والسيرة انفضت من بالك
مبقاش فيك حيل تعرف .. مين قال
أو مين كان إيه
أو تسمع عمره بيحكيه
أو حكى بقية الناس عنه
ما هو قبله صحاب
مروا فى حياتك ماستنوش
ساعة ما ندهت .. طب استنوا
.. كان العقرب
على واحدة وتلت
..
..
نشرت لهيثم دبور في المصري اليوم بعنوان : واحدة و تلت
Friday, December 17, 2010
الآنية تنضح
Thursday, November 25, 2010
الخوف أو الجنون

Friday, November 19, 2010
الشئ في ديسمبر
.
.
.
العالم نصف باهت خلال اسمك المحفور في بخار ماء طبعته انفاسك علي الزجاج .. رجفة اناملك المباغتة تلذع قلبك فتهرب يدك الي دفء جيبك المحتمل .. و شعاع شمس وحيد يداعب جبهتك اذ ينسل مجاهدا عبر السحب المتماسكة في عناد .. أهذا هو ؟؟ .. ما قصة ديسمبر ؟؟ .. و كيف حسبتهم حمقي اذن .. من يتلهفون علي صفحة الأبراج في الجريدة .. و من يرون الدنيا في بريق خرزة صماء .. و من يصدقون أن ألوانهم المفضلة حتما ستجلب الحظ السعيد .. أي حماقة اذن .. و لست حقا سوي أحمق آخر .. يصدق أن ديسمبر ساحر موسمي مجهول .. يصبر علي الجحيم الي حدود .. ليبدل الدنيا بعصاه العجيبة .. ماذا فيه ؟؟ .. و انا أكره قدومه السريع .. حتي لا يذهب سريعا .. و يتركني مجددا أواجه عاما ثقيلا جديدا .. ألأني أحب النقاط الفاصلة اذن .. أحب التحولات .. أن تنتهي قصة وتبدأ أخري من قلبها .. و أتمني لو تدوم نقاط الحبكة حيث الصراع يبلغ أشده .. و آسَفُ لرحيلها تاركة بقايا السرد النمطية .. ما المميز بديسمبر ؟؟ .. الاشكال الغامضة يرسمها بخار انفاسك في صباح قارص ؟؟ .. الشبورة تبتلع انصاف الاشياء في قلبها ؟؟ .. و " البرد " .. "البرد " يزكم انفك يؤرق لمسات الهواء المجاهدة لانعاش رئتيك .. و عيناك الني نسيت مذاق الدموع تبتل قسرا .. فتري الدنيا من جديد متراقصة خلف امواج الملح التي ابتعثت الشجون من قلبك .. أديسمبر هو الموج ؟؟ .. هو لا يكون هو بغير بحر .. و انا كنت وحيدا هناك آخر مرة .. فقلتَ أني متشرد مجنون .. و آخر مرة كنا معا هناك امطرت .. قبل أن نصل قهوتنا في الازاريطة .. قلتَ لي مبهورا : تمن أمنية .. و عندما سألتني و نحن ندخن علي المقهي فقلتُ لك : لا لم أتمن .. قلتَ أني أبكم .. سأعيش و أموت .. .. لكنك يا صديقي الذي يجري فيَّ كدمي لا تدرك كل شئ .. أفكر كالعجائز و أحلم كالاطفال و أتصرف كالمراهقين .. أين هي الحقيقة فينا .. و ما اللغة التي تنطقها الأحلام ؟؟ .. يا صديقي نحن لسنا بكما .. لكن الكون أحيانا لا يفهمنا .. و لا يمكنه أن يسع أمنياتنا البسيطة .. تافهة هي كرذاذ ينبوع يرطب مسامك في صحراء قاحلة .. سحيقة هي كطموح يري أفقا لا يبلغه أبدا .. مارقة مجنونة .. تدهس جسور الواقع تعبر بها الي خلودها الكذاب .. عظيمة هي .. تضرب في أرجاء الكون و تبلغ مداه ثم تسقط .. في هوة مخيفة معتمة من الحيرة و القلق و الضياع .. و لا يفهمها الكون أبدا .. و علي هوله لا يستوعبها .. المحيط شاسع .. يضرب المدن و يبتلع المراكب العظيمة .. لكن .. ما الذي يدريه عن أحلام البساريا الصغيرة ؟؟ .. ألف محيط لن يحووا الدموع .. و ألف نهر لن يرووا الظمي .. و ألف ليلة لن يكفوا لأحكي لك .. و ألف حكاية لن تكفي لنصل حقيقة واحدة .. فلا تلق بالا .... ذاك الخائف أنا لا زلت .. خائف من التصريح .. عاجز عن البوح .. فيا صديقي الذي يجري في كدمي .. لا تلمني .. و لا تؤمن بأن ديسمبر ملائم للانتحار جنونا ؟؟ .. صغيرون جدا نحن لنعلو علي حماقاتنا الصغيرة حتي نجابه هذه الحكمة .. أو قدرنا أن نشق الطريق من أدني أدناه .. و مأساة أننا نتسرع .. نندفع - نصف مختارين - فنسقط سريعا .. ثم نظل نبكي علي ارواحنا المشروخة و خدوشها التي شوهت مذاق الأيام .. و أثقلت الرحلة بذكري بغيضة تنحرفي القلب المصدوع .. فحذار من التلهف الذي يطفئ شموعنا مبكرا .. و يتركنا في ظلماتنا نتخبط .. لا نعود أدراجنا أو نقدر علي مواصلة الصعود .. لا .. لا تزهد .. لكن أبق بعضا من حبك للغد حتي لا تخبوسريعا .. ولا تدع بريق الشهوة يخطفك فيطفئه لهث انفاسك المنهومة .. ثم تموت مللا كل يوم .. نحن تافهون علي كل هذه الحكمة .. فاصبرعلي ذاك الدرب .. مد يدك .. استند .. و دعنا نحفر ينبوعا جديدا في صحرائنا و نبتهل .. حتي يوم نضارع فيه شيئا من حكمة الكون الجبار ..
..
أصحيح أن ديسمبر يصادق الاكتئاب ؟؟ .. ديسمبر ليس مفكرا عجوزا و لا مكتئبا يائسا صدقني .. ليس وعدا أن شوارع قديمة ستتلون مزهوة مرحبة .. وليس واقعا أن احلاما مطمورة ستصحو من سبات .. الصدق أني لا أدرك حقيقة ما أرغبه فيه .. فقط أنتظره مشتاقا .. و أكره رحيله السريع .. ربما هو النهاية ترسم البداية القادمة .. و ربما هو الألوان الجديدة تجعل العالم مدهشا مرة أخري .. أوهو حلم سحري كاجنحة الفراشات الزاهية .. أخبرني أنت عن سر برج حظك او معني خرزتك الملونة الأثيرة .. لستُ سوي أحمق آخر معترف .. يفكر كالعجائز و يحلم كالأطفال و يتصرف كالمراهقين .. قل أنها مصيبة ذاك الضياع لكن .. أين الحق فينا ؟؟ .. شطوط الحقيقة تراوغ البصر فارحم عقلك من الابحار و دع مراكب القلق بلا ربان .. و تأمل .. بعيدا عن ضوضاء مدينتك المفزعة
... اختبئ تحت غطائك الوثير في ليلة في أواخر ديسمبر .. ثم استرخي كطفل اشبعته حدوتة قبل النوم بعد يوم صاخب
.. تمني عودة سعيدة لرذاذ الأمطار العزيز
.. ستنقذ حب حياتك المتداعي غدا أيها المغامر .. فلا تقلق
.. و حتي يأتي ديسمبر جديد
أغمض عينيك
Monday, October 25, 2010
اللحظات التي لا تسبق الجنون
لم اكن اعرف ما افعله
.. كنت قد انتهيت من عملي مبكرا و الوقت ظهرا .. متعب مشتاق للنوم .. اضعف عن مواصلة الطريق للعتبة .. محطة رمسيس مزدحمة .. ليست ذروة الزحام .. لكنها مزدحمة .. و لا أعرف ما أفعله .. عقلي مرتبك و جسدي منهك .. كأن روحي في عراء مسلوبة .. لا ادري كيف انتشلها و لا اقوي علي خلاص طردها.. العمل ينسي اوجاع الروح .. لكن ما تفعل اذ ينتهي .. و انت في المصيدة .. لماذا لا اتحرك .. كيف الخروج ؟؟ .. كل هذا الزحام .. و فوضي الضوضاء هذه .. أما من نهاية ؟؟ .. لا اضع النظارة .. ضباب يغلف الصور .. وهالات باهتة تحيط بالخطوط .. تمل من وضوح الرؤي أحيانا .. الفتاة علي طرف الصف .. أعرف أنها منتظرة .. اصبحت خبيرا في كشف المنتظرين .. و من أول نظرة .. ياتي القطار الاول .. ثم الثاني .. ثم الثالث .. دائما زحام .. وقوف و جلوس .. و من يركبون العربات .. يأتي أضعافهم من مداخل الرصيف .. و يزداد التكدس .. التكدس ؟؟ .. عندما لا تبدأ في مواعيدك .. تنتظر كثيرا .. و تتحرك .. تتحرك .. لكن متأخرا .. العالم ليس معضلة كما تتصور .. و خطاك لن تلوث الطرق اللامعة .. و الحل الصحيح ليس مهما .. تتحرك .. لكنك تتأخر .. و الاتربة تتجمع علي الاسطح المهجورة .. ترفع اثقال اليوم .. و ما تركته من الامس ؟؟ .. ستسقط .. او تضع اثقالك .. ستواصل متخبطا .. او تنتظر .. تنتظر ؟؟ .. المشكلة كيف يبدأ الأمر ؟؟ .. او يعجبنا أن ننسب النهاية للبداية دائما ؟؟ .. كيف ينتهي التكدس اذن !! .. كيف نتحرك لو استسلمنا .. شريط الزمن هو العابر .. فلا تغفل .. أنهض حتي بائع الجرائد و اعود .. هي بعد جالسة .. حتم ان يطول الانتظار ؟؟.. او أنهم يجيئون مبكرا دائما .. أيلذ للبعض ان يعاني مخافة الحرمان ؟؟ !! ..
..
الصفحات صفحات .. لا شئ سوي مزيد من الملل .. طرق القتل الشاذة ابتكرت كلها .. و السرقات كلها حدثت .. و الجنون جاوز ابشع الخيالات .. فهل تكفي تلفيقاتهم التافهة لقتل الملل .. ألا يتعبوا من التراشق بالاحبار .. و سناء البيسي تثرثرعن نفسها .. البعض تجعلهم البساطة كبارا .. و بعض الاطفال لا يشيخون ابدا .. و من تفوح منهم رائحة التراب يكفوك عن سماع عشرات الاناشيد .. و الحكايات العادية .. أحيانا تغلب الملل .. 7 مليون جنيه سنويا لملابس العاملين بالهيئة لا يرتدونها ابدا .. و كمية خضروات جديدة ستضخها الحكومة لمواجهة الغلاء .. وحسام البدري لا زال مصرا أن حكما مرتشي هو من اطاح بفريقه .. الجنون فاق الخيالات فما الجديد الذي قد يأتي .. بالامس قال وزير التجارة و الصناعة .. أن المشكلة في نقص العرض مع زيادة الطلب .. وظيفة الحكومة ان تعمل لزيادة الطلب .. ان تضمن : تضمن تيسير وسائل وفرته و انتشاره .. ان تشجع : تشجع كل من يريد العمل ليعمل .. أن توجه : توجه من يريد العمل لانتاج الطلب العزيز .. قال ان القطاع العام لا يباع .. انه مساهمة الكل .. و الواجب ان تزيد مساهمة الكل باي وسيلة .. تأجير الاصول مثلا وسيلة .. تأجير الاصول .. حل ليبرالي بديع لمواجهة التضخم عند الكبار و الفقر عند الصغار .. يجعل الكل سعداء .. فقر المال هو او فقر العقل ؟؟ .. فقر الروح كل هذا الملل ؟؟.. في أي مبدأ لليبرالية يمكن تأجير الارواح التالفة !! .. انت رغبة و حريتك تملك .. و المجتمع ضرورة كي لا ننسف بعضنا .. لم لا يمكنني النهوض من مكاني و ركوب القطار الخامس ؟؟ .. في أي صفحة يوجد الحل؟؟ .. و الرجل الي جواري يسألني لأنه لم ينتبه : المرج الجديدة أو القديمة .. لا اعرف .. لماذا اعرف النهاية اذا كنت سانزل منتصف الطريق .. لم ينتبه أو لا يريد الذهاب ؟؟.. أم هو لا يعرف : أن كان يريد أن يذهب أم لا ؟؟ .. 7مليون جنيه تدفعها الهيئة لشراء الملابس .. و لا احد يلبسها .. اين الملابس ؟؟ او لماذا لا يرتديها العاملين ؟؟ .. ما المهم ؟؟ أو لا توجد انتهاكات أخري اليوم ؟؟ .. ما الذي بقي بلا انتهاك .. اضغط بعض الازرار من سريرك .. الن يكفي العنف و الدم .. الن يكفي الهزل و العري .. ألن يكفي الكذب و النفاق .. و أعداد لا تنتهي من السفلة ؟؟ .. سيل المعلومات و الصخب .. ألن يكفي ؟؟ .. وما من نهاية أبدا ؟؟ .. أين عقلك الآن ؟؟ .. فكر لحظة .. وسيجرفك سيل الضوضاء لتنتهك ألف مرة في اليوم .. فكيف أنت ؟؟
..
.. الجنون فاق الخيال .. لكن للنهايات بدايات .. لا شئ يبدأ فجأة .. كل خطوة مرسومة و كل خطوة بلا هدف .. كنت آمل أن نصيرا هناك هذه الليلة .. لكن .. لا معاني بعد لكن .. بروفة باردة .. اضافة البرود للبرود لا تخلق مصطلحا جديدا .. لم افهم عما افتش حتي جائت .. لم تحضر آلة العود خاصتها .. بل جلست بمفردها علي القاعدة الخشبية في مواجهتم .. تدق باناملها احيانا علي الخشب مع النغمات .. و تنظر من حين لآخر لأحدهم خاصة .. و تنظر للمدرب معظم الوقت .. ترتدي تيشيرت برتقاليا هادئا كأنه مع الاضاءة يمزجها مزجا بالمكان .. و ملامحها الدافئة الكابتة الهادئة تضيع احيانا عندما تشيح بوجهها خلف خصلات الشعر المتموجة المبعثرة تنوب عنها في الانفجار .. و .. و البروفة تنتهي .. و يتحرك الجمع .. يتحرك المشهد .. و تلقي الفتاة فتاها .. تصبح منتظرة أخري عادية جدا .. كل شئ ينتهي .. رغم فتاة سمراء اسبانية الشعر ترتدي البرتقالي هناك .. ينغم صمتها نقرات اناملها الرشيقة و تغافل عيناها الملهمتين وجهها الهادئ .. و يعصف لغز الحياة العبثي بروحها الهاذية بين أوتار عود .. أي شئ أبقي .. أي مشهد أخلد .. لكن كل شئ ينتهي .. حتي الفتاة في نهاية الصف تنهض أخيرا .. و تتحرك مع رفيقها مبتعدة علي الرصيف .. انتظار آخر انتهي .. يضيعا مع كثير من العابرين ضاعوا في طريقهما .. الزحام يخبو .. عجيب .. الوقت ذروة النهار .. و المحطة رمسيس .. لكن لحظة جائت أخيرا .. يخبو الزحام .. و يصفو الذهن .. تنحسر اختيارات الرؤية .. الهالات الباهتة تحيط الخطوط الجامدة ..الرجل الي جواري لا زال جالسا .. قد يركب اي قطار دائما .. و يبقي لديه احتمال ان يصل المرج الجديدة .. و لو لم يكن فلينزل المحطة الأخيرة ..و ينتظر قطارا تاليا اليها .. لكنه لا يبادر أبدا بالفعل تاركا للاحتمالات حساباتها .. لا يريد او لا يعرف ؟؟ .. ابواق الانذار تدق .. والقطار القادم يقترب .. مثل الامطار بعد حريق في الغابات فاتك .. الزحام انتهي و البدايات البيضاء تبدأ .. لكن لا بدايات بيضاء أبدا .. لكل بداية بداية .. و الخطوات مرسومة .. و لمسات اليد المنسية لا تطيح بنا وحدها .. القطار جاء .. و فيه ما يكفي للشعور بالدفء دون الاختناق .. احب هذه القطارات .. و لطالما انتظرتها .. كاني اجد شيئا كان تاه مني .. كاني احضن عزيزا بعد طول غيبة .. كان قبضة حول قلبي تنفك .. كان للهواء في صدري مذاق لذيذ .. كيف و لم ؟؟ .. الجنون فاق الخيال و الغبار يطمر الاسطح المهجورة و الدنيا منتهية لا محالة .. لا يهمني .. لا يشغلني الآن شئ .. أعرف ما أريده الآن .. ألا يكفي هذا ؟؟ .. انظر الي الرجل الي جواري : دا المرج الجديدة
!!
.. ينظر الي .. ثم الي القطار بلا انفعال .. و يرجع لي عينان حائرتان
.. ألتقط الجريدة و الحقيبة و أنهض
.. أتركه خلفي و أتقدم ..
و أركب القطار
Monday, October 11, 2010
البداية
Tuesday, September 28, 2010
عن الطرق الملتوية الي النور
من فترة طويلة لم أحيا مثلما عشت في سبتمبر
..
.. لم ينحرف مسار حياتي .. لم أعرف من أهبه عمري القادم .. و لم يغادر الحزن قلبي
..
.. يتجاهل فرويد الظروف الخارجية و يخترق اعماقك ليصل الي العطب داخلك و يواجهك به لاصلاحه ..
..
.. يقول فرويد أن أنا هو أنا .. بالاعطاب التي أحويها .. و التعقيدات التي لا تنفك .. و القذارة التي لا تطهر .. آه .. أنا أنا .. و أنت أنت .. لكن ألن يفيدك ان تجرب كل يوم .. ان تفتش عن الشروق .. و أن تخطو أرضا جديدة .. و أن تري نفسك في شخص جديد .. الحزن يبتلعك أم أنك تبتلعه ؟؟ .. ليست قضية تستحق الحل .. ما ينتظر الحل هو عشرات المسائل التي لم تجرب حلها حتي الآن .. كل التجارب التي تسبح حولنا دون أن نفكر في التقاطها .. دون أن نتصور أننا سنلاقي أنفسنا فيها .. أو نتكاسل عن خوضها لنتدفأ بقواقعنا الحزينة .. ليس غباء أن تشعر بالحزن .. لكن أن تتصور أنه آخر ما تفعله .. أن يغدو حزنك فعلك .. تجربتك الأثيرة .. فتنتظر .. فقط تنتظر .. ما تنتظر؟؟
..
.. ذات مرة انتهت لي قصة نهاية مؤسية .. و انتهيت معها .. أغلقت قوقعتي جيدا و انتظرت .. انتظرت كثيرا .. ومللت .. حتي خرجت يوما .. تبهرني الشوارع و البيوت و النفوس .. و في ليلة لا تنذر بالدهشة أبدا .. و في عربة مترو عادية .. يسعدني أن أراهما يذوبان في بعضهما .. يريح كفه علي بطنها البارزة و انامل الكف الأخري تزيح القطرات المالحة عن جبهتها المجهدة .. و افرح .. لا أعرف لماذا أفرح .. لكنه فرح غامر حاوي لا يوصف .. فرح مفعم بالتمني و الرجاء .. أن يدوم المشهد طول الرحلة .. طول العمر .. طول عمر الكو ن الباقي .. أن لا يعكره خلاف تافه .. علي ألوان الملابس أو أسعار اللحم أو دروس الأولاد .. ان لا تفسده مخاوف المستقبل و لهثات الحاضر .. ان لا تهزه دعايا الانتخابات أو ضرب ايران أو انقسام السودان .. أن لا تطوله كل أحزان العالم و آلام قاطنيه .. تمنيت أن يدوم الأمر .. و شعرت بلذة عجيبة .. لم تغادرني الا عندما تركت العربة .. و وقفت علي الرصيف طويلا لا أتحرك .. الأشياء الطيبة لم تنتهي .. لو انتهت قصة .. و لو انتهيت أنا نفسي .. فشئ ما لم يمت .. في مكان ما من العالم شئ ما طيب يوجد .. لكني لا أراه طوال الوقت .. ليس ضروريا أن أراه طوال الوقت .. لكني شعرت اليوم بوجوده .. كأني كنت أقطع طريقا مستقيما الي بقعة ضوء في قلب ظلمة حالكة .. ثم انغلق الطريق فجأة فوقفت بلا حراك .. لا اري أو أقوي علي التقدم .. اتخبط في الظلام ثم أستدير لأعود أدراجي في الظلام القديم .. و فجأة تومض ومضة عن اليمين و أخري عن اليسار .. ثم عشرات الومضات .. أفتح عيوني .. الطرق الي النور ليست طريقا وحيدا مستقيما .. الي جانبك دائما عشرات الطرق الجانبية المفتوحة علي بعضها .. و أنت لا يشغلك سوي طريقك المسدود .. لكن طريقك ليس مسدودا أبدا .. و الخطوط حولك تقود الي عشرات الطرق المماثلة .. و النور حقيقي لو كان طريقا واحدا مزيفا .. لكننا بحاجة لومضات تكشفه لنا من آن لآخر .. تلك الليلة كانت مجرد ومضة .. سمعت مواعظ عديدة عن الأمل و نصائح جوفاء بالمثابرة و القوة .. لكن نظرة واحدة لأربع عيون محبة اخترقتني .. أصابتني بالفرحة لحظة .. و بعض الفرحة تكفي لتعيش من جديد .. و لتطرق ابواب الحاضر .. لتواصل ايجاد ذاتك .. تواصل العمل .. لن تفرح الا اذا شعرت .. و لن تشعر بشئ ما دمت ملتحفا بقوقعة الماضي المظلمة .. لن تشعر الا تحركت .. و جربت .. و غيرت .. و خبرت كل الخطوط .. و دخلت عشرات الطرق الملتوية .. الي العالم و الي نفسك .. و الي النور .. أين البداية ؟؟ .. سؤال أزلي لكن فيم الحيرة ؟؟ .. آه .. أنت أنت بكل أعطابك .. و أنت أيضا من يسبح في فراغ لا متناه من التجارب .. فاكشف نفسك .. و لا تنتظر .. لا تنتظر
..
